الحاج سعيد أبو معاش

497

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

أبيع بعض علوفي . قال له : لا والله وما اجدُ لك شيئا الا أن تأمرُ عمّكَ ان يسرق فيعطيك « 1 » . ( 33 ) روى زرارة قال : قيل لجعفر بن محمد ( عليه السلام ) : ان قوماً هاهنا ينتقصون عليّاً ( عليه السلام ) . فقال : بِمَ يَنْتَقصُونه لا أباً لهم ؟ ! وهل فيه موضع نقيصة ؟ والله ما عرض لعلي ( عليه السلام ) أمران قطّ كلاهما لله طاعة الا عمل باشدّهما وأشقهما عليه ! ولقد كان يعمل العمل كأنه قائمٌ بين الجنة والنار ، ينظر إلى ثواب هؤلاء فيعمل له ، وينظر إلى عقاب هؤلاء فينتهي عنه : وان كان ليقوم إلى الصلاة فإذا قال : « وَجّهْتُ وجَهْي » تغَيّرَ لَونهُ حتى كان يُعَرف ذلك في لَونه . ولقد أعتَقَ ألف عَبد من كدّ يده ، يعرق فيه جبينه ويحفى فيه كفّه ، ولقد بُشِّر بعَين نَبَعت في ماله مثل عنق الجزور فقال : بشِّر الوارث ، ثم جَعَلها صدقة على الفقراء والمساكين وابن السبيل إلى أن يرث الله الأرض وَمَن عليها ، ليصرف الله النار عن وجهه « 2 » . ( 34 ) وقال ( عليه السلام ) - وقد رُئي عليه ازارٌ خلق مرقوع - فقيل له في ذلك فقال : يخشع له القلب ، وتذلّ به النفس ويقتدي به المؤمنون « 3 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 34 ص 313 ح 1083 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 34 ص 335 . ( 3 ) رواه الشريف الرضي رحمه الله في المختار ( 83 ) من قصار كلامه . وفي بحار الأنوار : ج 34 ص 343 ح 1164 .